وقيل : في الركوع إذا ذكر وهو راكع أرسل نفسه ، ومنهم من خصه بالأخيرتين ، والأشبه البطلان ، ولو لم يرفع رأسه . لو كان
بعد انتقاله مضى في صلاته ركنا كان أو غيره .
فإن حصل الأوليين من الرباعية عددا وشك في الزائد . فإن غلب بنى
على ظنه ، وإن تساوى الاحتمالين فصوره أربع :
أن يشك بين الاثنين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين
الاثنين والأربع ، أو بين الاثنين والثلاث والأربع .
شرح
وقال العلامة في المختلف : والأقرب عندي التفصيل ، فإن خرج عن كونه
مصليا ، يذهب ويجئ أعاد ، وإلا فلا ، جمعا بين الأخبار ( 1 ) .
قال طاب ثراه : وقيل في الركوع : إذا ذكر وهو راكع أرسل نفسه ، ومنهم من خصه
بالأخيرتين ، والأشبه البطلان .
أقول : إذا شك المصلي في شئ من أفعال الصلاة وقد انتقل عن محله ، لم
يلتفت . وإن كان في موضعه أتى به . فلو شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الركوع .
فإن ذكر أنه كان قد ركع ، قيل فيه ثلاثة أقوال .
( ألف ) : صحة الصلاة وإرسال نفسه من غير رفع مطلقا ، قاله الشيخ
في الجمل ( 2 ) ، والمبسوط ( 3 ) .
( ب ) : تقييد الصحة في الحكم المذكور بكون الشك في الأخيرتين ، وبطلان
هامش
( 1 ) المختلف : في السهو والشك ، ص 136 ، س 13 .
( 2 ) الجمل والعقود : فصل فيما يقطع الصلاة ، ص 35 ، س 1 ، قال : " فإن ذكر أنه كان ركع أرسل
نفسه ولا يرفع رأسه " .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 122 ، فصل في أحكام السهو والشك في الصلاة ، س 16 ، قال : " فإن ذكر أنه
كان ركع أرسل نفسه إرسالا " .