شرح
أو ركوع أو سجود ، وهما متنافيان ؟ فقيل : المراد بالقيام الذي هو ركن إنما هو القيام
الحاصل في النية والتحريمة ، فهذا القدر فإذا فات مطلقا بطلت الصلاة ، بخلاف ما في
جزئياته .
وقيل : المراد به القيام الحاصل في مجموع الصلاة ، فلو فرض ترك القيام في مجموع
الصلاة مع إتيانه بتمام القراءة والركوع والسجود ، كانت صلاته باطلة ، فمعنى قولهم :
( ترك الركن مبطل ) يريدون به جنس الركن الشامل لمجموع جزئيات القيام .
فالا خلال ببعضه لا يكون مبطلا ، كما لو ترك واحدة من السجدتين أو ترك بعض
الركوع كتسبيحة أو طمأنينة مثلا ، بل إنما يبطل بالسجدتين معا ، أو بالركوع جملة ،
فكذا القيام لا يبطل الصلاة بتركه أو بزيادته في بعض موارده .
وقيل : المراد بالركن منه ما كان في ركن ، كقيام الركوع والتحريمة والنية .
والتحقيق هنا : أن ركنية القيام بالنسبة إلى النقيصة على حد باقي الأركان ، سواء
كان محل ركن كقيام النية أو لا كقيام القراءة ، وأما بالنسبة إلى الزيادة فليس
على حد باقي الأركان ، للنص عليه والإجماع فيمن ترك سجودا أو تشهدا وذكر قبل
ركوعه ، فإنه يتدارك ولا يضر الزيادة . وأما النقيصة فيبطل مطلقا .
وكذا أطلقوا القول بالصحة في سبق المأموم إلى ركوع أو سجود ، فإنه يرجع ، ولا
يبطل زيادة الركن هنا ، وهو خروج عن القاعدة .
والجواب : أن صلاة المأموم لما كانت مرتبطة بصلاة الإمام ، كان ركنها المعتبر
هو الركن المقيد بمتابعة الإمام ، أو ما قصد به الانفراد . أما مع نية الانفراد ، أو مع
التعمد ، فإنه بتعمده قطع العلاقة بين صلاته وصلاة الإمام .
وحينئذ يجب عليه مع السبق أن يستمر على حاله حتى يلحقه الإمام إن كان
ركوعه بعد فراغ الإمام من واجب القراءة ، وإلا بطلت . لأن الإمام نائب عنه
في القراءة ، فيكون قد ركع قبل تمام قراءته عامدا وذلك مبطل . وأما في الرفع