الثانية
في المواقيت
والنظر في تقديرها ولواحقها
أما الأول : فالروايات فيه مختلقة ، ومحصلها ، اختصاص الظهر
عند الزوال بمقدار أدائها ، ثم يشترك الفرضان في الوقت .
والظهر : مقدمة حتى يبقي للغروب مقدار أداء العصر ، فتخص به ، ثم
يدخل وقت المغرب ، فإذا مضى مقدار أدائها اشترك الفرضان .
والمغرب : مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء
فتختص به ، وإذا طلع الفجر دخل وقت الصلاة ممتدا حتى تطلع الشمس .
شرح
قال طاب ثراه : أما الأول فالروايات فيه مختلفة إلى آخره .
أقول : هما مسائل .الأولى : لكل صلاة وقتان ، قال الشيخان ( 1 ) ، والحسن ( 2 ) ، والتقي ( 3 ) ،
والقاضي ( 4 ) ، فالأول وقت المختار ، والثاني وقت المعذور .
هامش
( 1 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت ، ص 14 ، س 15 ، قال :
" ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان أول وآخر ، فالأول لمن لا عذر له ، والثاني لأصحاب الأعذار إلى
آخره . والشيخ الطوسي في النهاية : ص 58 كتاب الصلاة ، باب أوقات الصلاة ، س 2 ، قال : " إعلم أن لكل
صلاة من الصلوات المفروضة وقتين ، أولا وآخرا فالوقت الأول وقت من لا عذر له ، والثاني وقت لمن له
عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك " إلى آخره .
( 2 ) المختلف : في الأوقات ، ص 66 ، س 2 ، قال : لكل صلاة وقتان أول وآخر ، قال الشيخان ، وابن
أبي عقيل ، وأبو الصلاح ، وابن البراج : الأول وقت المختار والآخر وقت المعذور " .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 137 ، س 4 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ، ص 71 ، باب أوقات الصلاة ، س 7 ، قال : " وأول الوقت وقت من لا عذر له ،
وآخره وقت ذوي الأعذار " .