شرح
( عليه السلام ) : إني رجل تاجر ، وأختلف وأتجر ، فكيف لي بالزوال والمحافظة على
صلاة الزوال ، وكم تصلى ؟ قال : تصلي ثمان ركعات إذ زالت الشمس ، وركعتين
بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ،
وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع
وعشرون ركعة سوى الفريضة ( 1 ) .
فانحصرت الروايات : بالنسبة إلى العدد في أربعة أوجه .
( ألف ) : أحد وخمسون ، وهو المجمع عليه في فتوى الأصحاب ، وهو رواية
الحارث ( 2 ) .
( ب ) : خمسون بإسقاط الوتيرة ، وهو في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
حنان قال : سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا جالس ، فقال له :
أخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال له : كان النبي
( صلى الله عليه وآله ) يصلي ثمان ركعات الزوال وأربعا الأولى ، وثمان بعدها ،
وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب ، وأربعا بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعا ، وثمان
صلاة الليل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين . قلت : جعلت
فداك ، فإن كنت أقوى على أكثر من هذا أيعذبني الله على كثرة الصلاة ؟ قال : لا
ولكن يعذب على ترك السنة ( 3 ) .
( ج ) : ست وأربعون ، وهو في رواية يحيى بن حبيب ( 4 ) ، وأبي بصير ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 7 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 13 ، وفيه . " ثماني ركعات " .
( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 446 ، كتاب الصلاة النوافل ، حديث 15 .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 4 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 4 ، وفيه : " ثماني " .
( 4 ) التهذيب : ج 2 ، ص 6 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 10 .
( 5 ) التهذيب : ج 2 ، ص 6 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 11 .