شرح
وهناك روايات أخر ، حملها الشيخ على المعذور ، وجواز الاقتصار عليها ، لأن ما
عدا الواجب لا يتحتم الإتيان به ، وإذا أتى بالبعض من هذه النوافل ، لا يلزمه
الإتيان بالباقي .
فمنها : ما تضمن ستا وأربعين ، وهو في رواية يحيى بن حبيب قال : سألت
الرضا ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى ؟ فقال : ست
وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت : هذه رواية زرارة ، قال : أو ترى أحدا كان
أصدع بالحق منه ؟ ! ( 1 ) .
قال الشيخ رحمه الله : هذا الحديث ليس فيه نهي عما زاد ، وسؤاله كان عن أفضل
ما يتقرب به ، فذكر هذه الستة وأربعين فأفردها بالذكر لما كان ما يزيد عليها دونها
في الفضل ( 2 ) .
قال : ويدل على ذلك ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن التطوع بالليل والنهار ؟ فقال : الذي يستحب أن لا يقصر عنه ، ثمان ركعات عند
زوال الشمس ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ،
وقبل العتمة ركعتان ، ومن السحر ثمان ركعات ، ثم يوتر ، والوتر ثلاث ركعات
مفصولة ، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل ( 3 ) .
ومنها : ما تضمن أربعا وأربعين ، النافلة منها سبعة وعشرون ، وهو في رواية
الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، ص 6 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 10 ، وفيه : " من الصلاة
فقال ، ستة وأربعون " .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 6 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات . ذيل حديث 10 ، مع اختلاف يسير
في العبارة .
( 3 ) التهذيب : ج 2 ، ص 6 ، باب 1 ، المسنون من الصلوات ، حديث 11 .