وأما اللواحق
فمسائل
الأولى : يعلم الزوال بزيادة الظل بعد انتقاصه ، وبميل الشمس إلى
الحاجب الأيمن ممن يستقبل القبلة ، ويعرف الغروب بذهاب الحمرة
المشرقية .
شرح
هذه ثم أنت في وقت منها جميعا حتى تغيب الشمس ( 1 ) .
احتج الشيخ : بما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضل ، وليس لأحد أن يجعل
آخر الوقتين وقتا إلا في علة ، من غير عذر ( 2 ) .
وأجيب : بدلالته على الأول ، فإن قوله : ( وأول الوقت أفضل ) يقتضي المشاركة
في المعنى ، فدل على ما قلناه .
فإن قيل : قوله ( عليه السلام ) : ( ليس لأحد أو يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في علة
من غير عذر ) يقتضي المنع من جعل آخر الوقت وقتا لغير عذر .
قلنا : لا نسلم أنه يدل على المنع ، بل على نفي الجواز الخالي عن الكراهية .
وحاصله حمل النهي على الكراهية ، لا الحظر ، جمعا بين الأدلة .
الثانية : المغرب كذلك . وقال القاضي : وفي أصحابنا من ذهب إلى أنه لا وقت
لها إلا واحد ، وهو غروب القرص في أفق المغرب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ، س 24 ، باب 4 ، أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، حديث 19 .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 39 ، باب 4 ، أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، حديث 75 مع تقديم
وتأخير في بعض ألفاظ الحديث .
( 3 ) المهذب : باب أوقات الصلاة ، ص 69 ، س 13 ، وفيه : " لا وقت له إلا واحد " .