شرح
( ج ) : ما رواه البزنطي أحمد بن محمد بن نصر قال : قلت لأبي الحسن
( عليه السلام ) : إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع ، بعضهم يصلي أربعا
وأربعين ، وبعضهم يصلي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت حتى أعمل بمثله ؟
فقال : أصلي واحدة وخمسين ركعة ، ثم قال : أمسك ، وعقد بيده الزوال ثمانيا ،
وأربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل عشاء
الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ،
والوتر ثلاثا ، وركعتي الفجر . والفرائض سبع عشرة فذلك أحد وخمسون ركعة ( 1 ) .
فقد اشتركت هذه الروايات الثلاثة في الدلالة على اتحاد العدد والوضع ،
واختلفت على ثلاثة أنحاء كما رأيت .
ويظهر الفرق بين النحو الأول والأخيرين في فصلين .
( ألف ) : في النذر ، فإن الإنسان إذا نذر أن يصلي نافلة العصر ، وجب على الأول
ثمان ركعات ، وعلى الثاني ركعتان ، وعلى الثالث أربع ، وكذا لو نذر نافلة المغرب
وجب على الأول والثاني أربع ، وعلى الثالث ركعتان .
( ب ) : في مزاحمة الأوقات . فإن نافلة العصر إلى أربعة أقدام ، أو صيرورة الظل
مثليه على الخلاف ، فإذا بلغ ذلك القدر ولم يكن تلبس بركعة ، قضى بعد العصر
ثمانيا علي الأول واثنتين على الثاني ، وأربعا على الثالث . وكذا الكلام في نافلة
المغرب ، فإن وقتها قبل ذهاب الشفق إجماعا ، فمتى بلغ ذلك ولم يكن صلاها فقضاها
بعد العشاء ، فقضى أربعا على الأول والثاني ، وركعتين على الثالث ، ويصلي ركعتين
قبل العشاء مطلقا .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 444 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، حديث 8 ، مع اختلاف يسير في
بعض ألفاظ الحديث .