تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
( ج ) : ما رواه البزنطي أحمد بن محمد بن نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع ، بعضهم يصلي أربعا وأربعين ، وبعضهم يصلي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت حتى أعمل بمثله ؟ فقال : أصلي واحدة وخمسين ركعة ، ثم قال : أمسك ، وعقد بيده الزوال ثمانيا ، وأربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل عشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثا ، وركعتي الفجر . والفرائض سبع عشرة فذلك أحد وخمسون ركعة ( 1 ) . فقد اشتركت هذه الروايات الثلاثة في الدلالة على اتحاد العدد والوضع ، واختلفت على ثلاثة أنحاء كما رأيت . ويظهر الفرق بين النحو الأول والأخيرين في فصلين . ( ألف ) : في النذر ، فإن الإنسان إذا نذر أن يصلي نافلة العصر ، وجب على الأول ثمان ركعات ، وعلى الثاني ركعتان ، وعلى الثالث أربع ، وكذا لو نذر نافلة المغرب وجب على الأول والثاني أربع ، وعلى الثالث ركعتان . ( ب ) : في مزاحمة الأوقات . فإن نافلة العصر إلى أربعة أقدام ، أو صيرورة الظل مثليه على الخلاف ، فإذا بلغ ذلك القدر ولم يكن تلبس بركعة ، قضى بعد العصر ثمانيا علي الأول واثنتين على الثاني ، وأربعا على الثالث . وكذا الكلام في نافلة المغرب ، فإن وقتها قبل ذهاب الشفق إجماعا ، فمتى بلغ ذلك ولم يكن صلاها فقضاها بعد العشاء ، فقضى أربعا على الأول والثاني ، وركعتين على الثالث ، ويصلي ركعتين قبل العشاء مطلقا .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 444 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، حديث 8 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث .
المهذب البارع — صفحة 280 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي