شرح
والثاني : أن يكون معناه ، فالمشهور من الأغسال المندوبة غسل الجمعة ، وأول ليلة
من شهر رمضان ، وليلة النصف منه ، وتعدد الأغسال المندوبة حتى يأتي على آخرها
المذكورة في المتن أي المشهور بين الأصحاب استحباب هذه الأغسال المعدودة .
وهناك أغسال أخر غير هذه المعدودة وليست بالمشهورة فاضرب عنها ، لكون
النافع مختصرا ، فاقتصر فيه على إيراد المشهور وما تعم به البلوى ، دون النوادر
والشواذ . وذلك مثل ما ورد من استحباب الغسل في كل ليلة وتر من شهر
رمضان ( 1 ) ، ومثل استحباب الغسل عند قتل الوزغ ( 2 ) ،ومثل غسل يوم النيروز ،
نيروز الفرس ومستنده رواية المعلى بن الخنيس ، وذكره الشيخ في مختصر المصباح ،
ويستحب فيه الصيام وصلاة أربع ركعات بعد صلاة الظهرين ، ويسجد بعدها ويدعو
بالمرسوم ، يغفر له ذنوب خمس سنين ( 3 ) .
تنبيه
يوم النيروز يوم جليل القدر ، وتعيينه من السنة غامض ، مع أنه معرفته أمر مهم
من حيث تعلق به عبادة مطلوبة للشارع ، والامتثال موقوف على معرفته ، ولم يتعرض
لتفسيره أحد من علمائنا ، سوى ما قاله الفاضل المنقب محمد بن إدريس رضي الله عنه
هامش
( 1 ) نقله المحقق المجلسي في كتابه زاد المعاد . ونقله الشهيد قدس سره في الروضة : كتاب الصلاة ، ص 39 - 40
في الفصل السادس في بقية الصلوات ، في صلاة الآيات . قال : " وكذا يستحب الغسل للجمعة ، إلى أن قال : " وليالي
فرادى شهر رمضان الخمس عشرة ، وهي العدد الفرد من أوله إلى آخره " .
( 2 ) الفقيه : ج 1 ، ص 44 ، باب الأغسال ، حديث 3 .
( 3 ) مختصر المصباح ( مخطوط ) ولفظه : " يوم النيروز : روى معلى بن خنيس عن مولانا الصادق
( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل وانظف والبس ثيابك وتطيب بأطيب طيبك ، إلى أن
قال : يغفر لك ذنوب ستين سنة " .