ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء ، وفي غيره تردد ، أظهره أنه لا
يجزئ .
شرح
( ج ) : يتم غسله ويتوضأ ، قاله المرتضى واختاره المصنف ( 1 ) لأن الحدث الأصغر
لو حصل بعد كمال الطهارة أوجب الوضوء ، فكذا في أثنائها ، فلا تجب الإعادة .
وأجاب العلامة عن الأول : ( 2 ) بأن إيجاب الإعادة ليس باعتبار الحدث
الأصغر ، بل بحكم الجنابة الباقي قبل إكمال الغسل .
وعن الثاني : بالفرق بأن الأصغر لا أثر له مع الأكبر المتحقق قبل كمال
الغسل ، بخلاف ما إذا ارتفع حدث الجنابة فإن الأصغر يقتضي وجوب الطهارة
الصغرى . فافترق الحال بين حصوله بعد كمال الطهارة وقبله ( 4 ) .
قال طاب ثراه : ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء ، وفي غيره تردد ، أظهره أنه لا
يجزئ .
أقول : ذهب المرتضى إلى أن الغسل يجزئ عن الوضوء ، ولو كان غسلا مندوبا
كغسل الجمعة ( 5 ) ، لما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الغسل
يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ( 6 ) .
وذهب الشيخان : إلى إيجاب الوضوء مع غير الجنابة ( 7 ) واختاره
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 52 ، س 8 ، قال بعد نقل الأقوال : " وقال علم الهدى : يتم غسله
ويتوضأ لحدثه ، وهو الأشبه 2 .
( 2 ) أي عن إتمام الغسل ولا شئ عليه .
( 3 ) أي عن أن يتم غسله ويتوضأ .
( 4 ) راجع المختلف : كتاب الطهارة ، باب الغسل ، ص 33 ، س 18 .
( 5 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة ، في مسألة إجزاء الغسل عن الوضوء ، ص 52 ، س 1 ، ما لفظه : " وقال
آخرون : يكفي الغسل ولو كان مندوبا وهو اختيار المرتضى رضي الله عنه " .
( 6 ) التهذيب : ج 1 ، ص 139 ، باب 6 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 81 .
( 7 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : باب حكم الجنابة ، ص 6 ، س 29 ، قال : " وكل غسل لغير جنابة هو غير
مجز في الطهارة من الحدث حتى يتوضأ معه الإنسان " والشيخ الطوسي في النهاية : باب الجنابة وأحكامها
وكيفية الطهارة منها ، ص 23 ، س 11 ، قال : " وكل ما عدا غسل الجنابة في الأغسال فإنه يجب تقديم
الطهارة عليه أو تأخيرها " . الخ