ووضع شئ فيها على الأظهر .
ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات ، ومس المصحف ، وحمله ، والنوم
ما لم يتوضأ ، والأكل والشرب ما لم يتمضمض ، ويستنشق ، والخضاب .
ولو رأى بللا بعد الغسل ، أعاد ، إلا مع البول أو الاجتهاد .
شرح
روايتان ، إحداها يجب الغسل والأخرى لا يجب عليهما ( 1 ) ولم يفت بشئ في فصل
الجنابة . وهذا يدل على عدم اعتداده بخلاف المصنف .
قال طاب ثراه : ووضع شئ فيها على الأظهر .
أقول : المشهور عند أصحابنا تحريم الاستيطان في المساجد ، ووضع شئ فيها
للجنب والحايض .
وقال سلار : إنهما مكروهان ( 2 ) واختار المصنف الأول ، لقوله تعالى ( ولا جنبا
إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) والمراد مواضع الصلاة ، ليتحقق معنى العبور
والقربان ، ولحسنة جميل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يجلس
في المساجد ؟ قال : لا ، ولكن يمر فيها كلها ، إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول
( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ، ولكن لا
يضعان في المسجد شيئا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، فصل في ذكر غسل الجنابة وأحكامها ، ص 27 ، س 19 ، وفيه " إذا أدخل ذكره " .
( 2 ) المراسم : ذكر غسل الجنابة وما يوجبه و ، ص 42 ، س 14 ، قال : " والندب أن لا يمس المصحف " إلى
إن قال : " ولا يترك شيئا فيها " .
( 3 ) سورة النساء : 43 .
( 4 ) التهذيب : ج 1 ، ص 125 ، باب 6 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 29 .
( 5 ) التهذيب : ج 1 ، ص 125 ، باب 6 ، حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ، حديث 30 .