وفي طهارة محل الخبث به قولان : أصحهما المنع ، وينجس بالملاقاة وإن كثر .
وكل ما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرج عن إفادة التطهير ،
وإن غير أحد أوصافه .
وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ومطهر .
شرح
قال طاب ثراه : وفي طهارة محل الخبث به قولان : أصحهما المنع .
أقول : ذهب المرتضى في شرح الرسالة إلى جواز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر
غير الماء ( 1 ) ومثله قال المفيد : في المسائل الخلافية ( 2 ) ومنع منه الشيخ وأكثر
أصحابنا ( 3 ) ، واختاره المصنف ( 4 ) ، والعلامة ( 5 ) ، لما رواه الحسين بن أبي العلاء ( 6 )
وأبي إسحاق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في البول يصيب الجسد ؟ قال : يصب
عليه الماء مرتين ( 7 ) ، وروى الحلبي عنه ( عليه السلام ) في بول الصبي ؟ قال : تصب
عليه الماء ( 8 ) . فلو جاز إزالته بغير الماء ، لكان التقييد تضييقا ، لما فيه من الحرج .
هامش
( 1 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة ، في الماء المضاف ، ص 20 ، س 20 ، ما لفظه ( وقال علم الهدى
في المسائل الخلافية ) .
( 2 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة ، في الماء المضاف ، ص 20 ، س 20 ، ما لفظه ( وقال علم الهدى
في المسائل الخلافية ) .
( 3 ) قال في النهاية : كتاب الطهارة ، ص 52 ، س 3 ، " وكل هذه النجاسات التي ذكرناها ، فإنه يجب
إزالتها بالماء المطلق ، ولا يجوز بغيره " الخ .
( 4 ) قال في المعتبر : كتاب الطهارة ، ص 20 ، س 18 ، " مسألة وفي طهارة محل الخبث به قولان : أصحهما
المنع " .
( 5 ) وفي المختلف : قال : في الفصل الرابع من باب المياه من كتاب الطهارة ص 10 ، س 24 ، مسألة :
" اختلف علمائنا في المضاف هل تزل به النجاسات مع اتفاقهم إلا من شذ على أنه لا يرفع حدثا . فمتع
منه الشيخان ، وسلار ، وأبو الصلاح إلى أن قال : وهو المشهور من قول علمائنا ، إلى أن قال : والحق عندي ما ذهب إليه أكثر " .
( 6 ) التهذيب : ج 1 ، ص 249 ، باب 13 تطهير الثياب وغيرها من النجاسات حديث 1 و 3 وفيهما " صب عليه الماء " .
( 7 ) التهذيب : ج 1 ، ص 249 ، باب 13 تطهير الثياب وغيرها من النجاسات حديث 1 و 3 وفيهما " صب عليه الماء " .
( 8 ) التهذيب : ج 1 ، ص 249 ، باب 12 ، تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث 2 .