وَأَيْضًا فَحِفْظُ ( 1 ) النَّاسِ لِلشَّرْعِ ، وَتَفَقُّهُهُمْ فِي الدِّينِ ، وَاجْتِهَادُهُمْ فِي مَعْرِفَةِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ [ بِهِ ] ( 2 ) تَقِلُّ ( 3 ) بِوُجُودِ الْمَعْصُومِ ، [ فَتَفُوتُ ] ( 4 ) هَذِهِ الْحِكَمِ وَالْمَصَالِحِ .
وَأَيْضًا فَجَعْلُ غَيْرِ النَّبِيِّ مُمَاثِلًا لِلنَّبِيِّ فِي ذَلِكَ ، قَدْ يَكُونُ مِنْ أَعْظَمِ الشُّبَهِ وَالْقَدْحِ فِي خَاصَّةِ النَّبِيِّ ، فَإِنَّهُ إِذَا وَجَبَ أَنْ ( 5 ) يُؤْمِنَ بِجَمِيعِ مَا يَقُولُهُ هَذَا ( 6 ) ، كَمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يَقُولُهُ ( 7 ) النَّبِيُّ ، لَمْ تَظْهَرْ خَاصَّةُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِجَمِيعِ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّونَ ، فَلَوْ كَانَ لَنَا مَنْ يُسَاوِيهِمْ فِي الْعِصْمَةِ ، لَوَجَبَ ( 8 ) الْإِيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يَقُولُهُ ، فَيَبْطُلُ ( 9 ) الْفَرْقُ .
الْوَجْهُ السَّادِسُ : أَنْ يُقَالَ : الْمَعْصُومُ الَّذِي تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ : أَهُوَ الْقَادِرُ ( 10 ) عَلَى تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَإِزَالَةِ الْمَفَاسِدِ ؟ أَمْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ ذَلِكَ ( 11 ) ؟ الثَّانِي مَمْنُوعٌ ; فَإِنَّ الْعَاجِزَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وُجُودُ الْمَصْلَحَةِ وَلَا دَفْعُ الْمَفْسَدَةِ ، بَلِ الْقُدْرَةُ شَرْطٌ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْعِصْمَةَ تُفِيدُ ( 12 ) وُجُودَ دَاعِيَةٍ إِلَى
هامش
( 1 ) ب : لِحِفْظِ .
( 2 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الثَّلَاثِ ، وَزِدْتُهَا لِيَتِمَّ الْكَلَامُ .
( 3 ) تَقِلُّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م )
( 4 ) فَتَفُوتُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) .
( 5 ) أَنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .
( 6 ) ب : وَهَذَا ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَالْإِشَارَةُ هُنَا بِ هَذَا إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ .
( 7 ) ب : بِمَا يَقُولُهُ .
( 8 ) ن : يُوجِبُ .
( 9 ) م : فَيَنْظُرُ .
( 10 ) م : هُوَ الْقَادِرُ ، ب : أَهُوَ قَادِرٌ .
( 11 ) ن ، م : أَمْ وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ ذَلِكَ .
( 12 ) ن : تَقْبَلُ ، ب : تُقِلُّ .