تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فَيُقَالُ : هَبْ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ . فَلِمَ قُلْتَ : إِنَّ إِزَالَةَ هَذَا وَاجِبٌ . وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَمْرَاضَ ( 1 ) وَالْهُمُومَ وَالْغُمُومَ مَوْجُودَةٌ ، وَالْمَصَائِبَ ( 2 ) : فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ ، وَالْغَلَاءُ مَوْجُودٌ ، وَالْجَوَائِحُ الَّتِي تُصِيبُ الثِّمَارَ مَوْجُودَةٌ ، وَلَيْسَ ( 3 ) مَا يُصِيبُ الْمَظْلُومَ مِنَ الضَّرَرِ بِأَعْظَمَ مِمَّا يُصِيبُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يُزِلْ ذَلِكَ . الثَّالِثُ : أَنَّ قَوْلَهُ : " عِنْدَ ثُبُوتِ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي وَانْتِفَاءِ الصَّارِفِ يَجِبُ الْفِعْلُ " . يُقَالُ لَهُ : لِمَ ( 4 ) قُلْتَ : إِنَّ الدَّاعِيَ ثَابِتٌ وَالصَّارِفَ مُنْتَفٍ ؟ وَقَوْلُهُ ( 5 ) : " حَاجَةٌ ( 6 ) الْعَالَمِ ( 7 ) دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ " . يُقَالُ لَهُ : الدَّاعِي هُوَ الَّذِي يَكُونُ دَاعِيًا لِلْفَاعِلِ ، فَلِمَ قُلْتَ : إِنَّ مُجَرَّدَ الْحَاجَةِ دَاعِيَةٌ لِلرَّبِّ تَعَالَى فِيهَا ؟ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " وَانْتِفَاءُ الصَّارِفِ " وَأَنْتَ لَمْ تَدَّعِ إِلَّا عَدَمَ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي ادَّعَيْتَهَا ، فَلِمَ قُلْتَ : لَا مَفْسَدَةَ ( 8 ) فِي ذَلِكَ ؟ كَمَا يُقَالُ : إِنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا ( 9 ) يَحْتَاجُ إِلَى الْمَالِ ( 10 ) وَالصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) م : الْأَعْرَاضَ . ( 2 ) م : فَالْمَصَائِبُ . ( 3 ) ب : فَلَيْسَ . ( 4 ) م : وَلِمَ . ( 5 ) ن ، م : قَوْلُهُ . ( 6 ) م : لِأَنَّ حَاجَةَ . ( 7 ) ن ، م : الْعِلْمُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 8 ) م : أَنْ لَا مَفْسَدَةَ . ( 9 ) مِنَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 10 ) م : الْكَمَالِ .