الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ " عَنِ الْعُلَمَاءِ مُطْلَقًا ] ( 1 ) وَهُوَ قَوْلُ طَوَائِفَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَالشِّيعَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ( 2 ) . ثُمَّ الْقَائِلُونَ بِقِيَامِ فِعْلِهِ بِهِ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : فِعْلُهُ قَدِيمٌ وَالْمَفْعُولُ مُتَأَخِّرٌ ، كَمَا أَنَّ إِرَادَتَهُ قَدِيمَةٌ وَالْمُرَادُ مُتَأَخِّرٌ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ يَقُولُهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ ، [ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الثَّقَفِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْكُلَّابِيَّةِ لَمَّا وَقَعَتِ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ابْنِ خُزَيْمَةَ ] ( 3 ) .
[ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ هُوَ حَادِثُ النَّوْعِ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ يَقُولُهُ مِنَ الشِّيعَةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ ] ( 4 ) .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : هُوَ يَقَعُ ( 5 ) بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ شَيْئًا فَشَيْئًا لَكِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِهِ ، فَهُوَ حَادِثُ الْآحَادِ قَدِيمُ النَّوْعِ ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مِنْ يَقُولُهُ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ
وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ [ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلِ الْخَلْقُ حَادِثٌ قَائِمٌ بِالْمَخْلُوقِ ، كَمَا يَقُولُهُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ هُوَ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ لَا فِي مَحَلٍّ ، كَمَا يَقُولُهُ : أَبُو الْهُذَيْلِ الْعَلَّافُ وَغَيْرُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِمَعَانٍ قَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا لَا تَتَنَاهَى ، كَمَا يَقُولُهُ : مُعَمَّرُ بْنُ عَبَّادٍ ( 6 ) وَغَيْرُهُ ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) وَغَيْرِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .
( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( ع ) سَقَطَتْ كَلِمَةُ " وَالْمُرْجِئَةِ " .
( 5 ) هُوَ يَقَعُ : سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .
( 6 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى مُعَمَّرِ بْنِ عَبَّادٍ وَمَذْهَبِهِ فِي الْمَعَانِي 2 / 128 - 129 .
( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .