تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُتَكَلِّمَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ ، [ وَالْمُرِيدُ وَالْمُحِبُّ وَالْمُبْغِضُ وَالرَّاضِي وَالسَّاخِطُ مَا تَكُونُ إِرَادَتُهُ وَمَحَبَّتُهُ وَبُغْضُهُ وَرِضَاهُ وَسُخْطُهُ بَائِنًا عَنْهُ لَا يَقُومُ بِهِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ] ( 1 ) ، قَالَ مَا لَا يُعْقَلُ ، وَلَمْ يُفْهِمِ الرُّسُلُ لِلنَّاسِ هَذَا ، بَلْ كُلُّ مَنْ سَمِعَ مَا بَلَّغَتْهُ الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ الرُّسُلَ لَمْ تُرِدْ بِكَلَامِ اللَّهِ مَا هُوَ مُنْفَصِلٌ ] عَنِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ لَمْ تُرِدْ بِإِرَادَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا هُوَ مُنْفَصِلٌ [ ( 2 ) عَنْهُ ( 3 ) بَلْ مَا ( 4 ) هُوَ مُتَّصِفٌ بِهِ . قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ ( 5 ) : الْمُتَكَلِّمُ مِنْ فِعْلِ الْكَلَامِ ، وَاللَّهُ [ تَعَالَى ] ( 6 ) لَمَّا أَحْدَثَ الْكَلَامَ فِي غَيْرِهِ صَارَ مُتَكَلِّمًا . فَيُقَالُ : لَهُمْ : لِلْمُتَأَخِّرِينَ الْمُخْتَلِفِينَ هُنَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ( 7 ) قِيلَ : الْمُتَكَلِّمُ مَنْ فَعَلَ الْكَلَامَ وَلَوْ كَانَ مُنْفَصِلًا ، [ وَهَذَا إِنَّمَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ ] ( 8 ) . وَقِيلَ : الْمُتَكَلِّمُ مَنْ قَامَ بِهِ الْكَلَامُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ ( 9 ) وَلَا [ هُوَ ] بِمَشِيئَتِهِ وَ [ لَا ] قُدْرَتِهِ ( 10 ) ، وَهَذَا قَوْلُ الْكُلَّابِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ . ( 3 ) عَنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) مَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) . ( 5 ) ن ، م : وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا ; ب ، ا : قَالُوا ( وَسَقَطَتْ كَلِمَتَا : الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ ) . ( 6 ) تَعَالَى : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 7 ) ن : النَّاسُ هُنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ . ( 8 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 9 ) أ ، م : يَفْعَلُهُ . ( 10 ) ن ، م : وَلَا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ .