خَمْسٍ كَحَوَاسِّ الْإِنْسَانِ ، لَهُ يَدٌ وَرِجْلٌ ( 1 ) ، وَأَنْفٌ وَأُذُنٌ ، وَفَمٌ وَعَيْنٌ ( 2 ) ، وَأَنَّهُ يَسْمَعُ بِغَيْرِ مَا بِهِ يُبْصِرُ ( 3 ) ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ حَوَاسِّهِ مُتَغَايِرَةٌ عِنْدَهُمْ " .
قَالَ : " وَحَكَى أَبُو عِيسَى الْوَرَّاقُ أَنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ لِرَبِّهِ وَفْرَةً ( 4 ) سَوْدَاءَ ( 5 ) ، وَأَنَّ ذَلِكَ نُورٌ أَسْوَدُ .
وَالْفِرْقَةُ الْخَامِسَةُ : يَزْعُمُونَ أَنَّ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 6 ) ضِيَاءً خَالِصًا وَنُورًا بَحْتًا ( 7 ) ، وَهُوَ كَالْمِصْبَاحِ الَّذِي مِنْ حَيْثُ جِئْتَهُ يَلْقَاكَ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ ( 8 ) ، وَلَيْسَ بِذِي صُورَةٍ وَلَا أَعْضَاءٍ ، وَلَا اخْتِلَافَ فِي الْأَجْزَاءِ ، وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ ، أَوْ [ عَلَى ] ( 9 ) صُورَةِ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ " .
قَالَ ( 10 ) : " وَالْفِرْقَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ ( 11 ) : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ لَيْسَ بِجِسْمٍ ( 12 ) وَلَا بِصُورَةٍ ( 13 ) ، وَلَا يُشْبِهُ الْأَشْيَاءَ ، وَلَا يَتَحَرَّكُ وَلَا يَسْكُنُ وَلَا يُمَاسُّ .
هامش
( 1 ) ن ، م : لَهُ رِجْلٌ وَيَدٌ .
( 2 ) مَقَالَاتٌ ( ص 105 ) : وَعَيْنٌ فَمٌ .
( 3 ) مَقَالَاتٌ . . : وَأَنَّهُ يَسْمَعُ بِغَيْرِ مَا يُبْصِرُ بِهِ ; ن : وَأَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مَا بِهِ يُبْصِرُ ( وَهُوَ تَحْرِيفٌ ) .
( 4 ) فِي الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ : " وَالْوَفْرَةُ الشَّعْرُ الْمُجْتَمِعُ عَلَى الرَّأْسِ ، أَوْ مَا سَالَ عَلَى الْأُذُنَيْنِ ، أَوْ مَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الْأُذُنِ " .
( 5 ) أ : وَفْرَةَ سَوَادٍ .
( 6 ) مَقَالَاتٌ . . : رَبَّ الْعَالَمِينَ .
( 7 ) ن : يُحَبُّ ; م : مَحَتٌ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . مَقَالَاتٌ : ضِيَاءٌ خَالِصٌ وَنُورٌ بَحْتٌ .
( 8 ) ب : بِنُورٍ ، أ : بِأَمْرٍ ( مَعَ سُقُوطِ كَلِمَةِ : وَاحِدٍ ) .
( 9 ) عَلَى : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 10 ) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي " مَقَالَاتِ . . " 1 / 105 .
( 11 ) م : الرَّوَافِضِ .
( 12 ) أ ، ب : لَا بِجِسْمٍ .
( 13 ) ن ، م : وَلَا صُورَةً .