مِثْلُ عَرْضِهِ ، وَعَرْضُهُ مِثْلُ عُمْقِهِ ، لَا يُوَفَّى بَعْضُهُ عَلَى ( 1 ) بَعْضٍ ( 2 ) ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ نُورٌ سَاطِعٌ ، لَهُ قَدْرٌ مِنَ الْأَقْدَارِ ، فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ ، كَالسَّبِيكَةِ الصَّافِيَةِ يَتَلَأْلَأُ ( 3 ) كَاللُّؤْلُؤَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا ، ذُو لَوْنٍ وَطَعْمٍ وَرَائِحَةٍ وَمَجَسَّةٍ " وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا ( 4 ) .
" وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ لَيْسَ بِصُورَةٍ وَلَا كَالْأَجْسَامِ ، وَإِنَّمَا يَذْهَبُونَ فِي قَوْلِهِمْ : إِنَّهُ جِسْمٌ ، إِلَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ ، وَلَا ( 5 ) يُثْبِتُونَ الْبَارِئَ ذَا أَجْزَاءٍ مُؤْتَلِفَةٍ وَأَبْعَاضٍ مُتَلَاصِقَةٍ ( 6 ) ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ ( 7 ) عَلَى الْعَرْشِ مُسْتَوٍ بِلَا مُمَاسَّةٍ وَلَا كَيْفَ .
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ ( 8 ) : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ ، وَيَمْنَعُونَ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا .
وَالْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ الْهِشَامِيَّةِ - أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ - : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ ، وَيُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ لَحْمًا وَدَمًا ، وَيَقُولُونَ : هُوَ ( 9 ) نُورٌ سَاطِعٌ يَتَلَأْلَأُ بَيَاضًا ( 10 ) ، وَأَنَّهُ ذُو حَوَاسٍّ
هامش
( 1 ) أ ، ب : عَنْ .
( 2 ) بَعْدَ كَلِمَةِ " بَعْضٍ " فِي مَقَالَاتِ . . مَا يَلِي : " وَلَمْ يُعَيِّنُوا طُولًا غَيْرَ الطَّوِيلِ ، وَإِنَّمَا قَالُوا : طُولُهُ مِثْلُ عَرْضِهِ ، عَلَى الْمَجَازِ دُونَ التَّحْقِيقِ " وَكُلُّهُ لَمْ يَرِدْ فِي " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ " .
( 3 ) أ : تَتَلَأْلَأُ ; وَفِي ( ب ) : تَتَلَأْلَؤُ ، وَهُوَ خَطَأٌ مَطْبَعِيٌّ .
( 4 ) وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي " مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ " ص 102 - 104 .
( 5 ) ن ، م : لَا .
( 6 ) ن ، م : مُلَاصِقَةٍ .
( 7 ) مَقَالَاتٌ ( ص 104 ) : اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ .
( 8 ) أ ، ب : الرَّوَافِضِ .
( 9 ) أ ، ب : إِنَّهُ .
( 10 ) ن : ضِيَاءً ; م : ضِيَاؤُهُ .