أَوْ مُضْمَرٍ ، دَخَلَ فِي مُسَمَّى اسْمِهِ ( 1 ) صِفَاتُهُ ، فَهِيَ لَا تَخْرُجُ ( 2 ) عَنْ مُسَمَّى أَسْمَائِهِ .
فَمَنْ قَالَ : دَعَوْتُ اللَّهَ أَوْ عَبَدْتُهُ ، فَهُوَ إِنَّمَا دَعَا الْحَيَّ [ الْقَيُّومَ ] ( 3 ) ، الْعَلِيمَ الْقَدِيرَ ، الْمَوْصُوفَ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الْكَمَالِ .
[ التعليق على قوله لأنه واحد وليس بجسم ولا جوهر ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ ( 4 ) بِجِسْمٍ " ( 5 ) .
فَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا أَرَادَهُ ( 6 ) اللَّهُ وَرَسُولُهُ بِمِثْلِ ( 7 ) قَوْلِهِ : { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 163 ] ، وَقَوْلِهِ : { وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } [ سُورَةُ الرَّعْدِ : 16 ] ( 8 ) [ وَنَحْوِ ذَلِكَ ] ( 9 ) ، فَهَذَا حَقٌّ .
وَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاحِدِ مَا تُرِيدُهُ الْجَهْمِيَّةُ نَفَاةُ الصِّفَاتِ مِنْ أَنَّهُ ذَاتٌ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الصِّفَاتِ ، فَهَذَا " الْوَاحِدُ " لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْخَارِجِ ، وَإِنَّمَا يَقْدِرُ فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ ، وَيَمْتَنِعُ وُجُودُ ذَاتٍ مُجَرَّدَةٍ عَنِ الصِّفَاتِ ، وَيَمْتَنِعُ
هامش
( 1 ) ن : اسْمِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 2 ) ن : فَهُوَ لَا يَخْرُجُ .
( 3 ) الْقَيُّومَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) ن ، م : لَيْسَ .
( 5 ) اخْتَصَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا عِبَارَةَ ابْنِ الْمُطَهَّرِ كَمَا فَعَلَ مِنْ قَبْلُ ( ص [ 0 - 9 ] 02 ) وَوَرَدَتِ الْعِبَارَةُ بِتَمَامِهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَهِيَ : " لِأَنَّهُ وَاحِدٌ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَكَّبٍ لِأَنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُحْتَاجٍ إِلَى جُزْئِهِ لِأَنَّ جُزْأَهُ غَيْرُهُ ، وَلَا عَرْضَ " . وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي ص 97 الْفُرُوقَ الْمَوْجُودَةَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ بَيْنَ نَصِّ " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ " وَنَصِّ " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ " ص 82 ( م ) .
( 6 ) ن ، م : مَا أَرَادَ .
( 7 ) ن ، م : مِثْلَ .
( 8 ) ن ، م ، ب ، أ : وَهُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ، وَهُوَ سَهْوٌ مِنَ النَّاسِخِ أَوِ الْمُؤَلِّفِ .
( 9 ) عِبَارَةُ " وَنَحْوِ ذَلِكَ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .