فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ تَكُونُ زَوْجَةً لَا تَرِثُ كَالذِّمِّيَّةِ وَالْأَمَةِ .
قِيلَ : عِنْدَهُمْ نِكَاحُ ( 1 ) الذِّمِّيَّةِ لَا يَجُوزُ ، وَنِكَاحُ الْأَمَةِ إِنَّمَا يَكُونُ ( 2 ) عِنْدَ الضَّرُورَةِ . وَهُمْ يُبِيحُونَ الْمُتْعَةَ مُطْلَقًا . ثُمَّ يُقَالُ : نِكَاحُ الذِّمِّيَّةِ وَالْأَمَةِ سَبَبٌ لِلتَّوَارُثِ ، وَلَكِنَّ الْمَانِعَ قَائِمٌ ، وَهُوَ الرِّقُّ وَالْكُفْرُ . كَمَا أَنَّ النَّسَبَ سَبَبٌ لِلْإِرْثِ ( 3 ) إِلَّا ( 4 ) إِذَا كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا أَوْ كَافِرًا فَالْمَانِعُ قَائِمٌ . وَلِهَذَا إِذَا أُعْتِقَ الْوَلَدُ أَوْ أَسْلَمَ وَرِثَ أَبَاهُ فِي حَيَاتِهِ ( 5 ) [ وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ الذِّمِّيَّةُ ( 6 ) إِذَا أَسْلَمَتْ فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا وَرِثَتْهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، [ بِخِلَافِ الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا ] ( 7 ) ، فَإِنَّ نَفْسَ نِكَاحِهَا لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلْإِرْثِ ، فَلَا يَثْبُتُ التَّوَارُثُ فِيهِ بِحَالٍ . فَصَارَ هَذَا النِّكَاحُ كَوَلَدِ الزِّنَا الَّذِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ زَوْجٍ ( 8 ) فَإِنَّ هَذَا لَا يُلْحَقُ بِالزَّانِي بِحَالٍ ، فَلَا يَكُونُ ابْنًا يَسْتَحِقُّ الْإِرْثَ .
فَإِنْ قِيلَ : فَالنَّسَبُ قَدْ تَتَبَعَّضُ ( 9 ) أَحْكَامُهُ ، فَكَذَلِكَ النِّكَاحُ .
قِيلَ : هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ ، وَالْجُمْهُورُ ( 10 ) يُسَلِّمُونَهُ ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ
هامش
( 1 ) ن ، م : عِنْدَهُمْ عِنْدَ نِكَاحِ . . .
( 2 ) ب : يَجُوزُ .
( 3 ) ب : لِلتَّوَارُثِ .
( 4 ) إِلَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ر ) ، ( ص ) ، ( ه - ) ، ( و ) .
( 5 ) عِبَارَةُ " فِي حَيَاتِهِ " : فِي ( ن ) ، ( م ) فَقَطْ .
( 6 ) الذِّمِّيَّةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( و ) .
( 7 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) ن ، م : الزَّوْجِ .
( 9 ) ب ، ر ، ه - ، ص : تَبَعَّضَ .
( 10 ) وَالْجُمْهُورُ : كَذَا فِي ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ .