وَكَانَ هُوَ الْغَرِيمَ لَهَا ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَحِلُّ لَهُ - لِأَنَّ ( 1 ) النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ ( 2 ) صَدَقَةٌ » " عَلَى أَنَّ مَا رَوَوْهُ عَنْهُ فَالْقُرْآنُ يُخَالِفُ ذَلِكَ ( 3 ) ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } [ سُورَةِ النِّسَاءِ : 11 ] ( 4 ) وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ ذَلِكَ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ دُونَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكَذَّبَ رِوَايَتَهُمْ ( 5 ) فَقَالَ تَعَالَى : { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ } [ سُورَةِ النَّمْلِ : 16 ] ، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ زَكَرِيَّا : { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ } [ سُورَةِ مَرْيَمَ : 5 ، 6 ] .
[ الْجَوَابُ على كلام الرافضي مَنْعَ أَبي بَكْرٍ فَاطِمَةَ إِرْثَهَا مِنْ وُجُوهٍ ]
وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَتَرِثُ أَبَاكَ وَلَا أَرِثُ أَبِي ؟ لَا يُعْلَمُ ( 6 ) صِحَّتُهُ عَنْهَا ، وَإِنْ ( 7 ) صَحَّ فَلَيْسَ ( 8 ) فِيهِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّ أَبَاهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ لَا يُقَاسُ بِأَحَدٍ مِنَ
هامش
( 1 ) لِأَنَّ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( ك ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : أَنَّ .
( 2 ) ك : وَمَا تَرَكْنَاهُ .
( 3 ) ن ، م : عَلَى أَنَّ مَا رَوَوْهُ عَنْهُ فَالْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ ؛ ر ، ص : عَلَى أَنَّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ فَالْقُرْآنُ يُخَالِفُ ذَلِكَ ؛ ب : عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنْهُ فَالْقُرْآنُ يُخَالِفُ ذَلِكَ ؛ ك : عَلَى مَا رَوَوْهُ عَنْهُ . وَالْقُرْآنُ يُخَالِفُ ذَلِكَ .
( 4 ) ك : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ .
( 5 ) ن ، م ، رِوَايَتَهُ
( 6 ) أ ، ب : نَعْلَمُ .
( 7 ) ن ، م : فَإِنْ .
( 8 ) أ ، ب : لَيْسَ .