وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ نَهْيِ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ [ بَعْدَ الْإِحْلَالِ ] ( 1 ) . هَكَذَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، « عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - [ لَمَّا أَبَاحَ الْمُتْعَةَ ] : ( 2 ) إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ الْمُتْعَةَ وَلُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ( * [ عَامَ خَيْبَرَ ] » ( 3 ) ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالسُّنَّةِ وَأَحْفَظُهُمْ لَهَا ، أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِهِمْ ، مِثْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ ( 4 ) عَلَى عِلْمِهِمْ وَعَدْلِهِمْ وَحِفْظِهِمْ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَلَقَّى ( 5 ) بِالْقَبُولِ ، لَيْسَ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ طَعَنَ فِيهِ * ) ( 6 ) .
وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ حَرَّمَهَا ( 7 ) فِي غَزَاةِ الْفَتْحِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَقَدْ تَنَازَعَ رُوَاةُ حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هَلْ قَوْلُهُ : " عَامَ خَيْبَرَ " تَوْقِيتٌ لِتَحْرِيمِ الْحُمُرِ فَقَطْ أَوْ لَهُ وَلِتَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ ؟ فَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ ،
هامش
( 1 ) بَعْدَ الْإِحْلَالِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ه - ) .
( 3 ) عَامَ خَيْبَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) الْمُسْلِمُونَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 5 ) ب : يُتَلَقَّى .
( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ر ) ، ( ه - ) ، ( ص ) .
( 7 ) ه - ، ص ، ر : أَنَّهُ حَرَّمَهُمَا .