وَالشِّيعَةُ خَالَفُوا عَلِيًّا فِيمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَاتَّبَعُوا قَوْلَ مَنْ خَالَفَهُ .
وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَبَاحَ فِي كِتَابِهِ الزَّوْجَةَ وَمِلْكَ الْيَمِينِ ، وَالْمُتَمَتَّعُ بِهَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَتَوَارَثَا ، وَلَوَجَبَتْ ( 1 ) عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ ، وَلَحِقَهَا الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ الزَّوْجَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَلَمَّا انْتَفَى عَنْهَا لَوَازِمُ النِّكَاحِ دَلَّ عَلَى انْتِفَاءِ النِّكَاحِ فَإِنَّ ( 2 ) انْتِفَاءَ اللَّازِمِ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْمَلْزُومِ . وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَبَاحَ فِي كِتَابِهِ الْأَزْوَاجَ ( 3 ) وَمِلْكَ الْيَمِينِ ، وَحَرَّمَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ } ، { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } ، { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } [ سُورَةِ الْمُؤْمِنُونَ : 5 - 7 ] .
وَالْمُسْتَمْتَعُ ( 4 ) بِهَا بَعْدَ التَّحْرِيمِ لَيْسَتْ زَوْجَةً وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ ، فَتَكُونُ حَرَامًا بِنَصِّ الْقُرْآنِ . أَمَّا كَوْنُهَا ( 5 ) لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا كَوْنُهَا ( 6 ) لَيْسَتْ زَوْجَةً فَلِانْتِفَاءِ لَوَازِمِ النِّكَاحِ [ فِيهَا ] ( 7 ) ، فَإِنَّ مِنْ لَوَازِمِ النِّكَاحِ كَوْنَهُ ( 8 ) سَبَبًا لِلتَّوَارُثِ وَثُبُوتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ [ فِيهِ ] ( 9 ) ، وَالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ ، وَتَنْصِيفِ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اللَّوَازِمِ .
هامش
( 1 ) ب : وَلَوَجَبَ .
( 2 ) ب : لِأَنَّ .
( 3 ) ب : الزَّوَاجَ .
( 4 ) ر ، ه - ، ص : وَالْمُتَمَتِّعُ .
( 5 ) ن : قَوْلُهَا ؛ م : قَوْلُنَا ؛ و : لِكَوْنِهَا .
( 6 ) و : لِكَوْنِهَا .
( 7 ) ر ، ص : فِيهِ . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ، ( ه - ) .
( 8 ) ن ، م : مِنْ لَوَازِمِهِ كَوْنَهُ .
( 9 ) فِيهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ه - ) ، ( ص ) .