أَهْلِكَ ( 1 ) : أَرَادَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ تُسَافِرَ لِلْحَجِّ سَفَرًا وَلِلْعُمْرَةِ سَفَرًا ، وَإِلَّا فَهُمَا لَمْ يُنْشِئَا الْإِحْرَامَ مِنْ دُوَيْرَةِ الْأَهْلِ ، وَلَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَحَدٌ مِنْ خُلَفَائِهِ .
وَالْإِمَامُ إِذَا اخْتَارَ لِرَعِيَّتِهِ الْأَمْرَ الْفَاضِلَ ، فَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ ، فَكَانَ نَهْيُهُ عَنِ الْمُتْعَةِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ : وَأَنَا أُحَرِّمُهُمَا ( 2 ) ، كَمَا نَقَلَ هَذَا الرَّافِضِيُّ ، بَلْ قَالَ : أَنْهَى عَنْهُمَا ، ثُمَّ كَانَ نَهْيُهُ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِيَارِ لِلْأَفْضَلِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ ( 3 ) ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ نَهَى عَنِ الْفَسْخِ .
وَالْفَسْخُ حَرَامٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، وَهُوَ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ . فَالْفَسْخُ يُحَرِّمُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، لَكِنَّ أَحْمَدَ وَغَيْرَهُ [ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ ( 4 ) لَا يُحَرِّمُونَ الْفَسْخَ ، بَلْ يَسْتَحِبُّونَهُ ، بَلْ يُوجِبُهُ بَعْضُهُمْ ، وَلَا يَأْخُذُونَ بِقَوْلِ عُمَرَ ] ( 5 ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، بَلْ بِقَوْلِ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
وَأَمَّا مُتْعَةُ النِّسَاءِ [ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا ] ( 6 ) فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ نَصٌّ صَرِيحٌ بِحِلِّهَا ، فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ :
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ .
( 2 ) ب : أَنَا أُحَرِّمُهُمَا .
( 3 ) ( 3 - 3 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 4 ) وَغَيْرِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 6 ) عِبَارَةُ " الْمُتَنَازَعُ فِيهَا " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .