تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الْحَقَّ ، وَصَارُوا يَجْعَلُونَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى مُخَالَفَةِ الْحَقِّ مُقَدِّرِينَ أَنَّهُ ( 1 ) لَا حَقَّ عِنْدَ الرُّسُلِ وَأَتْبَاعِهِمْ إِلَّا مَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ الْمُتَكَلِّمُونَ ، وَصَارُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَاوَرَ بَعْضَ جُهَّالِ الْمُسْلِمِينَ وَفُسَّاقِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، فَصَارَ يُورِدُ ( 2 ) بَعْضَ مَا أُولَئِكَ فِيهِ مِنَ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ ، وَيَجْعَلُ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى بُطْلَانِ دِينِ الْمُسْلِمِينَ مُقَدِّرًا أَنَّ دِينَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ مَا أُولَئِكَ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ هُوَ أَجْهَلُ ، وَأَظْلَمُ مِنْهُمْ ، كَمَا يَحْتَجُّ طَائِفَةٌ ( 3 ) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى الْقَدْحِ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا يَجِدُونَ فِي بَعْضِهِمْ مِنَ الْفَوَاحِشِ إِمَّا بِنِكَاحِ التَّحْلِيلِ ، وَإِمَّا ( 4 ) غَيْرِهِ ، وَمَا يَجِدُونَهُ مِنَ الظُّلْمِ ، أَوِ الْكَذِبِ ، أَوِ الشِّرْكِ ، فَإِذَا قُوبِلُوا عَلَى وَجْهِ الْإِنْصَافِ وَجَدُوا الْفَوَاحِشَ وَالظُّلْمَ وَالْكَذِبَ وَالشِّرْكَ ( 5 ) فِيهِمْ أَضْعَافَ مَا يَجِدُونَهُ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى [ دِينِ ] ( 6 ) الْإِسْلَامِ ، وَإِذَا بُيِّنَ لَهُمْ حَقِيقَةُ الْإِسْلَامِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْفَوَاحِشِ ، وَالظُّلْمِ ، وَالْكَذِبِ ، وَالشِّرْكِ ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ مِلَّةٍ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ فِي بَعْضِ أَهْلِهَا نَوْعٌ مِنَ الشَّرِّ لَكِنَّ [ الشَّرَّ ] ( 7 ) الَّذِي دَخَلَ فِي غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ مِمَّا دَخَلَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْخَيْرَ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُ مِمَّا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِمْ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ السُّنَّةِ فِي الْإِسْلَامِ
هامش
( 1 ) ن ، م : أَنْ . ( 2 ) ن ، م ، أ : وَرَدَ . وَالْمُثَبَّتُ مِنْ ( ب ) . ( 3 ) ن ، م ، أ : كَمَا يَحْتَجُّ بِهِ طَائِفَةٌ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) . ( 4 ) أ ، ب : أَوْ . ( 5 ) ن ( فَقَطْ ) : وَالشِّرْكَ وَالْكَذِبَ . ( 6 ) دِينِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 7 ) الشَّرَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .