ينشدن أشعار ويختلط بهن الأجانب من الرجال والنساء . فإذا رجعن رجعن باللطم والشموع المعلقة وأصوات النساء العاليات . ويقع فيه بين الرجال والنساء من الحرام ما فيه غليظ المعاصي . ويزعمون أن ذلك عبادة وأن الدرهم الذي تعطى النائحة بسبعين درهما . وأي عقل أو نقل يقبل هذا ، وأي دين يعطى فيه بالفعل المحرم أجر ؟ أجل الله تعالى دين الإسلام عن مثل هذه الضحكة .
ومنها أنهم يستحسنون الشنيع المستقبح على أهل البيت ، مثل قطع رأس ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتدويره في البلاد منصوبا على خشبة ، وعري المصونات الشريفات من أهل البيت وركوبهم على أقتاب الجمال من العراق إلى الشام . ونحو ذلك مما يبغض الله تعالى ويستنكف عن ذكره ويستنكف منه أهل النخوة من عوام الناس ، فكيف بمخاديم الناس من أهل
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 330
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٣٠