تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قال : " لو أحب أحدكم حجرا لحشر معه " . قلنا : هذه أماني وطمع فاسد . إنما ذلك مع صحة الاعتقاد . فإن النصراني إذا أحب عيسى ويعتقد أنه إله ولم يكن من ذلك العيسويات إلها ، لم يكن أحب عيسى فضلا عن الحشر معه . وكذلك الرافضي ، فإنه إذا أحب عليا رضي الله عنه ، الذي هو خير من الأنبياء ومن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ويعلم الغيب ، ولم يكن كذلك ، لم يكن أحب عليا فضلا عن الحشر معه . لأنه يكون أحب واحدا موصوفا بهذه الصفات وهو معدوم ، فلا حظ له من علي رضي الله عنه لأنه يخالف صفتهم . وبالجملة فإن السنية يحبون النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يريدون يحشرون مع أحد خير منه ، ويحبون عليا أيضا باعتقاد صحيح ، وفي تقديم أبي بكر هم أتباع علي ، لأن عليا رضي الله عنه لم يعارض في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ولم يظهر نزاعا . وكذلك السنية . وأما الرافضة فقد خالفوا عليا في ذلك وعارضوا فلم يكونوا تبعا له . وناصر من لم ينصر نفسه فضولي . ومدعي حق لمن لم يدعه لنفسه كذاب . ولم يطلع من يدهم نصر لعلي غير صفق الحنك . فلو استحوا سكتوا . ولا أحد أحب لعلي من أبيه وهو في النار يغلي دماغه .