تُشَدِّ بها الألواح ، وكل شيء نحو السَّمْر أو إدخال شيء في شيءٍ بقوَّة وشِدة قَهر فهو دَسْر ، يقال : دَسَرْتُ المسمار أدْسُرُه وأَدْسِرُه .
والدُّسُر : واحدها دِسار ، نحو حِمار ، وحُمُر .
* * *
وقوله : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ( 14 )
أي فعلنا ذلك جزاء لنوح وأصحابه ، أي - نجيناه ومن آمن مَعَهُ ، وأغرقنا
من كذَّبَ به جزاء لِماصُنِعَ بِهِ .
* * *
وقوله : ( تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا )
أي تجري بمرأى مِنَا وحفظ .
* * *
قوله عَزَ وَجَلَّ : ( وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 )
أي تركنا هذه الفَعْلَة وأمر سفينة نُوحٍ ، آيَةً أي علامَةً لِيُعْتَبَرَ بها .
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) .
القراءة بالدال غير المعجمة ، وأصله مُذْتَكِر بالذال والتاء ، ولكن التاء
أبدل منها الدال ، والذال من موضع التاء ، وهي أشبه بالدال من التاء فأدغمت الذال في الدالِ ، فهذا هو الوجه ، أعني القراءة بالدال - غير معجمة -
وقد قال بعض العرَبِ ( مُذَّكِر ) بالذال معجمةً ، فأدغم الثاني في الأول وهذا ليس بالوجه إنما الوجه إدغام الأول في الثاني .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 )
المعنى سَهَّلْنَا ، وَقِيل : إنَّ كُتبَ أهل الأديانَ نحو التوراة والِإنجيل إنما
يتلوها أهلها نظراً ، ولا يكادون يحفظون كُتُبَهُمْ من أولها إلى آخرها كما يحفظ
القرآنُ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
( 19 )
صَرْصَر شديدة البرد .