ابن أسلم في قول اللَّه عزَّ وجلَّ : ( ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )
قال ابن زيد :
انشق القمرُ في زمان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فكان يرى نصفه على قُعَيْقِعَانَ والنصف الآخر على أبي قيس .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 )
أي ذاهب وقيل دائم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 )
تأويله أنه يستقر لأهل النار عملهم ولأهل الجنة عملهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ َ : ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 )
يعنى من أخبار من قد سلف ، قبلهم فأهلكوا بتكذيبهم ما فيه مُزْدَجَر ، أي
ما فيه مُنْتَهَى ، تقول : نهيتُه فانتهى وزجرته فازدجر .
والأصل فازتجر بالتاء ، ولكن التاء إذا وقعت بعد زَايٍ أبدلت دَالًا نحو مُزْدَان أصله مزْتَان ، وكذلك مزتجر .
وإنما أبدلت دالًا لأن التاء حرف مهموس والزاي حرف مجهورٌ فأبْدِلَ من التاء
من مكانها حرف مجهورٌ ، وهو دال ، فهذا لَا يفهمه إلا من أحكم كل
العربية ، وهذا في آخر كتاب سيبويه ، والذي ينبغي أن يقال للمتعلم إذا بنيت افتعل أو مفتعل مِما أوله زاي فاقلب التاء دَالاً ، نحو ازدجر ومزدجر .
* * *
وقال عزَّ وجلَّ : ( حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 )
رُفِعَتْ ( حِكمَةٌ ) بدلاً من " ما " .
المعنى ولقد جاءهم حكمة بالغة .
وإن شئت رفعت حكمة بإضمار ( هو ) المعني هو حكمة بالغة .
وقوله : ( فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ) .
" ما " جائز أن يكون في لفظ الاستفهام ، ومعناها التوبيخ ، فيكون المعنى
فأي شيء تُغْنِي النُّذُرُ ، ويكون موضعها نصباً ب ( تُغْنِ ) .
ويجوز أن يكون نفياً على معنى فليست تغني النذر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 85
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٥