ومعنى ( تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 )
وصف اللَّه في كل من عَذَبه بالحجارة أَنَها مِنْ سِجِّيلٍ ، فقال في قوم
لُوطٍ : ( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ) .
فالمعنى وأرْسَل عليهم ما يرميهم بحجارة مِنْ سِجِّيلٍ ، أي من شديد
عَذَابه ، والعرب إذا وصفت المكروه بسِجِيلٍ كأنها تعني به الشدَّةَ ولا يوصف
بهء غير المكروه .
قال الشاعر .
وَرَجْلَةً يَضْرِبُونَ البَيْضَ عَنْ عُرُضٍ . . . ضرباً تواصَتْ به الأبطالُ سِجِّيلَا
أَيْ ضَرْباً . شَدِيداً .
وأما ( أبابيل ) قال أبو عُبَيدَةَ : لا واحد لها ، وقال غيره : إبَّالةُ وَأَبابيل .
و ( إبَّالَة ) كأنَّها جماعة ، وقَالَ بَعْضُهم واحدها " إبَّوْل " وأبابيل ، مثل عجول
وعجاجيل .
* * *
( فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 )
أي جعلهم كَوَرَقِ الزَّرْعِ الذي جَفَّ وأُكل : أي : وقع فيه الأُكال .
وجاء في التفسير أن الله تعالى أرسل عليهم سيلًا فحملهم إلى البحر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 364
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٤