سُورَةُ قُرَيْشٍ
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( 1 )
فيه ثلاثة أوجه : ( لإِلافِ قُرَيْشٍ ) ، و ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ) ، ووجه ثالث " لِإِلْفِ
قُرَيْش ) .
وقد قرئ بالوجهين الأولين ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 )
يجوز فيه ما جاز في " لِايلَافِ " إلا أَنه قد قرئ في هذها إلْفِهِمْ "
و " إيلافهم " ويجوز إلَافِهم . وهذه اللام قال النحويون فيها ثلاثة أوجه ، قيل هي موصولة بما قبلها ، المعنى فجعلهم كعصف مأكول لإلف قريش .
أي أهلك اللَّه أصحاب الفيل لتبقى قريش وما قَد ألفُوا من رحلة الشتاء والصيف .
وقال قوم : هذه لام التعجب فكان المعنى اعجبوا لإيلاف قريش .
وقال النحويون الذين ترتضى عربيتهم : هذه اللام معناها متصل بما بعد
فليعبدوا ، والمعنى فليعبد هؤلاء ربَّ هذا البيت لِإِلْفِهِمْ رحلة الشتاء
والصيف .
والتأويل أن قريشاً كانوا يرحلون في الشتاء إلى الشام وفي الصيف إلى
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 365
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٥