تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
اليمن فيمتارون ، وكانوا في الرحلتين آمنين والناس يتخطفون ، وكانوا إذا عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم . فأعلم اللَّه سبحانه أن من الدلالة على وحدانيته ما فعل بهؤلاء لأنهم ببلد لا زرع فيه وأنهم فيه آمنون . قال اللَّه - جل ثناؤه - ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) . أي يؤمنون بالأصنام ويكفرون باللَّه - عزَّ وجلَّ - الذي أنعم عليهم بهذه النِّعْمَةِ ، فأمرهم بعبادته وحده لأِنْ آلَفَهُم هاتين الرحلتين . * * * ( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) وكانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الميتة والجيف . ( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) . آمنهم من أن يخافوا في الحرم ، ومِن أَنْ يخافوا في رحلتهم يقال : أَلِفْت المكان آلفه إلفاً ، وآلفت المكان بمعنى ألفت ، أولفهُ إيلافاً .