اليمن فيمتارون ، وكانوا في الرحلتين آمنين والناس يتخطفون ، وكانوا إذا
عرض لهم عارض قالوا نحن أهل حرم الله فلا يتعرض لهم .
فأعلم اللَّه سبحانه أن من الدلالة على وحدانيته ما فعل بهؤلاء لأنهم ببلد لا زرع فيه وأنهم فيه آمنون .
قال اللَّه - جل ثناؤه - ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) .
أي يؤمنون بالأصنام ويكفرون باللَّه - عزَّ وجلَّ - الذي أنعم عليهم بهذه النِّعْمَةِ ، فأمرهم بعبادته وحده لأِنْ آلَفَهُم هاتين الرحلتين .
* * *
( الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
وكانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الميتة والجيف .
( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) .
آمنهم من أن يخافوا في الحرم ، ومِن أَنْ يخافوا في رحلتهم يقال :
أَلِفْت المكان آلفه إلفاً ، وآلفت المكان بمعنى ألفت ، أولفهُ إيلافاً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 366
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٦