سُورَةُ الهُمَزَة
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 )
( وَيْلٌ ) مرفوع بالابتداء والخبر ( لِكُلِّ هُمَزَةٍ )
ولو كان في غير القرآن جاز النصب ، ولا يجوز في القرآن لمخالفة المصحف . فمن قال : وْيلاً للكافرين .
فالمعنى جعل الله له ويلاً ، ومن قال : ( وَيْلٌ ) فهو أجود في العربية
لأنه قد ثبت له الويل ، والويل كلمة تقال لكل من وقع في هلكة .
والهُمَزَةُ اللُمَزَةُ الذي يغتاب النَّاسَ ويَغُضُّهم
قال الشاعر :
إذا لَقِيتُكَ عَنْ كُرْهٍ تُكَاشِرُني . . . وإن تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الهَامِزَ اللُّمَزَهْ
* * *
( الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ( 2 )
وقرئت : ( الذي جَمَّعَ مَالًا ) ، وقرئت ( جَمَعَ مَالًا ) ، بالتخفيف .
وقرئت ( وَعَدَّدَهُ ) بالتشديد ، وقرئت ( وَعَدَدَهُ ) - بالتخفيف .
فمن قرأ ( وَعَدَّدَهُ ) فمعناه ، وَعَدَّدَهُ للدهُور .
ومن قرأ ( وَعَدَدَهُ ) فمعناه جمع مالاً وَعَدَداً ، أي وقوماً أعَدَّهم نُصَّاراً ( 1 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 361
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦١