سُورَةُ الْمَاعُون ( الدِّين )
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى : ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( 1 )
وقرئت " أَرَيْتَ "
والاختيارُ أرأيت بإثبات الهمزة الثانية لأن الهمزة إنَّمَا
طرحت للمستقبل في ترى ويرى وأرى .
والأصل ترأى وَيرأى .
فأمَّا رأيت فليس يصح عن العرب فيها ريت .
ولكن ألف الاستفهام لما كانت في أول
الكلام سَهَّلَت إلقاء الهمزة ، والاختيار إثباتها .
* * *
وقوله : ( فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( 2 )
معنى يدُع في اللغة يدفع ، وكذلك قوله : ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ) .
أي يدفعون إليها دفعاً بعنف ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ عن حَقِه .
ويقرأ ( فَذَلِكَ الَّذِي يَدَعُ الْيَتِيمَ ) .
تأويله فذلك الذي لا يعبأ باليتيم ويتركه مهملاً
* * *
وقوله : ( وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 3 )
أي لا يطعم المسكين ولا يأمر بإطْعَامِه .
* * *
وقوله : ( الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( 5 ) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ ( 6 ) .
يُعْنَى بهذا المنافقون ، لأنهم كانوا إنما يراءون بالصلاة إذَا هُمْ رآهم
المؤمنون صلوا معهم ، وإذا لم يروهم لم يصلوا ، وقيل هم عن صلاتهم
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 367
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٧