وقوله : ( يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 )
أي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أنه يَمُوتَ .
* * *
وقوله : ( كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 )
أي يرمى به في النار .
والحُطَمَةُ اسم من أسماء النار .
وقرئت ( لَيُنْبَذَانِّ فِي الْحُطَمَةِ ) .
ورويت - عن الحسن ، على أن المعنى لينبذنَّ هو وماله في الحُطَمَةِ .
وقرئت ( لَتَنْبُذُنَ ) فِي الْحُطَمَةِ ، فمعناه أنه لينبذ هو وجمعُه في
الحطمة . والقراءة المعروفة ( لَيُنْبَذَنَّ ) .
* * *
قوله : ( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 )
هذه نار معدة لهؤلاء الكفار ومن كان مثلهم .
ومعنى ( تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ )
يبلغ ألمها وإحْرَاقُها إلى الأفئدة .
* * *
وقوله : ( إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 )
قرئت بالِهمز وبغير همز .
وقرئت مُوصَدَة ، والعرب تقول أَوْصَدْتُه فعلى هذا مُوصَدَة .
وتقول آصَدْتُه فعلى هذا مؤصَدَة . بالهمزة .
ومعنى " مُوصَدَةٌ " مطبقة ، أي العَذَابُ مطبَق عليهم .
* * *
وقوله : ( فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
وقرئت ( فِي عُمُدٍ ) وهو جمع عمَادٍ وَعُمَد وَعُمُد ، كما قالوا : إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ . ومعناه أنها في عُمَد مِنَ النَّارِ ( 1 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 362
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦٢