تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومن الناس من يجعل " هم " توكيداً لما في كالوا ، فيجوز أن تقف فتقول : وإذا كالوا ، والاختيار أن تكون " هم " في موضع نصب ، بمعنى كالوا لهم . ولو كانت على معنى كالوا ، ثم جاءت " هم " توكيداً ، لكانَ في المصحف ألف مثبْة قَبلَ ( همْ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يعنى يوم القيامة ، أي إنهم لو ظنوا أنهم يبعثون ما نَقصوا في الكيل والوزن . * * * وقوله : ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 6 ) ( يَوْمَ ) منصوب بقوله ( مَبْعُوثُونَ ) المعنى ألا يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة . ولو قرئت " يَوْمِ يقوم الناس " بكسر يوم لكان جَيِّداً على معنى ليوم يقوم الناس . ولو قرئت بالرفع لَكَانَ جَيِّداً يومُ يقوم الناسُ ، على معنى ذلك يوم يقوم الناس ، ولا يجوز القراءة إلا بما قرأ به القراء ( يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ ) - بالنصب - لأن القراءة سنة ، ولا يجوز أن تخالف بما يجوز في العربية . * * * وقوله : ( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) ( كَلَّا ) رَدعٌ وتنبيه . المعنى ليس الأمر على ما هم عليه ، فليرتدعوا عَنْ ذَلِكَ وقوله : ( فِي سِجِّينٍ ) زعم أهل اللغة أن سِجِّينَ فِعِّيل من السجْنِ ، المعنى كتابهم في حبس ، جعل ذلك دَلالة على خساسة مَنْزِلَتِهِمْ . وقيل ( فِي سِجِّينٍ ) في حسابٍ ، وفِي سِجِّينٍ في حجر من الأرْضِ السابِعَةِ ( 1 ) . * * * وقوله : ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ( 8 ) أي ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت وَلَا قَوْمُك ، ثم فسر فقال : * * * ( كِتَابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) أي مكتوب .