سُورَةُ الانْفِطَار
( مَكِّيَّة )
بسم اللَّه الرحن الرحيم
قوله عزَّ وجلَّ : ( إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ( 1 )
أي انشقت ، تتشقق السماء يومَ القيامة بالغمام ، كما قال عزَّ وجلَّ :
* * *
( وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 )
أي تَساقطت وتهافتت .
* * *
( وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ( 3 )
فُجِّرَ العَذْبُ إلى المالح .
* * *
( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 )
يعني بحثرت ، أي قلب ترابها وبعث الموتى الذين فيها .
* * *
( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 )
( مَا قَدَّمَتْ ) من عَمَلٍ أمرت به وما ( أَخَّرَتْ ) منه فلم تعلمه .
وقيل : وَأخرَتْ سَنَّتْ من سُنةٍ - عُمِل بها بعدها .
* * *
قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 )
أي ما خدعك وَسَوَّلَ لكَ حتى أضعت ما وجب عليك .
* * *
وقوله : ( الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 )
( فَعَدَّلَكَ )
أي خلقك في أحسن تقويم
وتقرأ ( فَعَدَلَكَ ) بالتخفيف والتشديد جميعاً ( 1 ) .
* * *
وقوله : ( فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
يجوز أن يكون ( ما ) صِلةً مُؤَكدَة ، ويكون المعنى في أي صورة شاء
ركَبَكَ . إما طويلا وإما قصيرا ، إما مستحسنا وإما غير ذلك .
ويجوز أَنْ يكون
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 295
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٩٥