( وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ ( 19 )
وإعراب هذا الاسم كإعراب الجمع لأنه على لفظ الجمع ، كما تقول
هذه قِنِسْرُونَ ، ورأيت قِنِسْرِين ، وقال بعض النحويين : هذا جمع لما لا
يُحَدُّ وَاحِده ، نحو ثَلَاثُون وَأَرْبَعونَ ، فثلاثون كان لفظه لفظ جمع ثَلَاثٍ .
وكذلك قول الشاعر :
قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِهِينَا . . . قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِريِنَا
يعني أن الإبل قَدْ شَرِبَت الأجمع الدهْدَاةِ ، والدهداة حاشية الإبل كان
قليصات وأبيكرين ، ودهيدهين جمع ليس واحده محدوداً معلوم العَدَدِ .
والقول الأول قول أكثر النحويين وأَبْيَنُها .
* * *
وقوله : ( عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 )
الأرائك : واحدها أريكة ، وهي الأسِرَّة في الحجال .
* * *
وقوله : ( يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 )
الرحيق الشراب الذي لاَ غِشَّ فيه ، قَالَ حَسَّان :
يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَريصَ عليهمُ . . . بَرَدى يُصَفَّقُ بالرحِيقِ السَّلْسَل
ومعنى ( مَخْتُومٍ ) : في انقطاعه خاصة - ثم بَيَن فَقَالَ :
* * *
( خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ( 26 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 300
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٠