تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ما في معنى الشرط والجزاء ، فيكون المعنى في أي صورة ما شاء أن يركبك فيها ركبك * * * وقوله : ( كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) أي بل تكذبون بأنكم تبعثون وتدانون ، أي تجازون بأعمالكم ، ثم أعلمهم - عزَّ وجلَّ - أن أعمالهم محفوظة فقال : * * * ( يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ( 12 ) فيكتبونه عليهم . * * * وقوله : ( يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) يوم الجزاء وهو يوم القيامة . * * * وقوله ( وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ( 16 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) فكرر ذكر اليوم تعظيماً لشأنه . * * * وقوله : ( يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) وقرئت ( يَوْمُ ) لا يملك نفس . فمن قرأ بالرفع فعلى أن اليومَ صفةٌ لقوله ( يَوْمُ الدِّينِ ) ويجوز أن يكون رفعاً بإضمار هو ، فيكون المعنى هو لا تملك لنفس شيئاً ، ويجوز أن يكون في موضع رفع وهو مبني على الفتح لِإضافته إلى قوله " لا تملك " لأن " ما " أضيف إلى غير المتمكن قد يبنى على الفتح وإن كان في موضع رفع أو جر كما قال الشاعر : لم يَمْنع الشُّرْبَ منها غَيْرَ أَن نطقت . . . حمامة في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ فأضاف غير إِلى أن نطقت فبناه على الفتح ، وجائز أن يكون نصبه على معنى هذه الأشياء المذكورة ، يكون ( يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ) ( 1 ) .