تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله عزَّ وجلَّ : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) ( وَيْلٌ ) رفع بالابتداء والخبر قوله ( لِلْمُطَفِّفِينَ ) ، ولو كان في غير القرآن لجاز " ويلاً " للمطففين ، على معنى جعل الله لهم ويلاً ، والرفع أجود في القراءة لأن المعنى قد ثبت لهم هذا ، والويل كلمة تقال لكل من هو في عذاب وهلكة ، والمطففون الذين ينقصون المكيال والميزان وإنما قيل للفاعل من هذا مطفف ، لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان ، إلا الشيء الحقير الطفيف . وإنما أخِذَ من طَفَّ الشيء وهو جانبه ، وقد فسر أمره في السورة فقال : * * * ( الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) المعنى إذا اكتالوا من الناس استوفوا عَلَيْهم الكيل وكذلك إذا اتَّزَنُوا استوفوا الوزن ، ولم يذكرا إذا اتَّزَنوا " لأن الكيل والوزن بهما الشراء والبيع فيما يكال ويوزن . * * * ( وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أي إذا كالوا لهم أو وزنوا لهم يخسرون ، أي ينقصون في الكيل والوزن ، ويجوز في اللغة يَخْسِرون . يقال : . أخسَرَتُ الميزان وخَسَرتُه ، ولا أعلم أحداً قرأ في هذا الموضع يَخْسرون ، ومن " تأول معنى " كَالُوهُم " كالوا لههم لم يجز أن يقف على كالوا حتى يصلها بِ ( هم ) ، فيقول ( كالُوهُم ) ( 1 ) .