تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
سُورَةُ الْمُرْسَلَاتِ ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال أبو إسحاق : قوله عزَّ وَجلَّ : ( وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ( 1 ) جاء في التفسير أنها الريَاح أرسلت كعرف الفرس ، وكذلك : ( فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ( 2 ) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا ( 3 ) . الرياح تأتي بالمطر كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ) ( 1 ) . * * * وقوله : ( فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا ( 4 ) يعنى به الملائكة جاءت بما يفرق بين الحق والبَاطلِ ، وكذلك * * * ( فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ( 5 ) يعنى الملائكة . وقيل في تفسير ( والمرسلات ) أنها الملائكة أرسلت بالمعروف . وقيل إنها لعرف الفرس . وقيل - ( فالعَاصِفَاتِ عَصْفاً ) الملائكة تعصف بروح الكافِر ؛ والباقي إلى آخر الآيات يعنى به الملائكة أيضاً . وفيه وجه ثالث ، ( وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ) يعني به الرسل . ( فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا ) الرياح ، ( فالناشرات نشراً ) الرياح . ( فالفارقات فرقاً ) على هذا - التفسير الرسل أيضاً . وكذلك ( فالملقيات ذِكراً ) . وهذه كلها مجرورة على جهة القسم ، وجواب القسم ( إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ ( 7 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 265 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي