تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وصل ، وجعله مُسمًّى بالفعل من البريق ، وهذا خطأ لأن الإستبرق معروف معلوم أنه اسم نُقِل من العجمية إلى العربية كما سمي الديباج وهو منقول من الفارسية . * * * قوله عزَّ وجلَّ : ( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ) جاء في التفسير أنهم إذا شربوه ضمِرَت بُطُونُهم وَرَشَحَتْ جُلُودَهم عرقاً كرائحة المسك ، وقيل إنه طهور ليس برجس كخمر الدنيا . * * * قوله : ( وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ( 24 ) أو ههنا أوكد من الواو ، لأن الواو إذَا قُلتَ : لا تطع زيداً وعَمراً فأطاع أحدهما كان غير عاص ، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين . فإذا قالَ ( وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ) " أو " قد دلت على أنَّ كل واحد منهما أهل لأن يعصى ، وكما أنك إذا قلت : لا تخالف الحسن أو ابن سيرين ، أو : اتبع الحسن أو ابن سيرين ، فقد قلت : هذان أهل أن يُتبَعَا ، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غَيْرِ هذا الحرف في أول سورة البقرةِ في قوله تعالى : ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ) إلى آخر الآية - وَبَعْدَ ذلك ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) وتأويله مِثْلُهُم لأنك إنْ جَعَلْتَ مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ، أو مَثلَّتَهُم بالصَّيِّبٍ أوْ بِهِمَا جميعاً فأنت مُصِيبٌ . * * * ْوقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 25 ) الأصيلُ العَشِى ، يقال : قَدْ أَصَلْنَا إذا دخلوا في الأصيل ، وهو العشِي . * * * قوله : ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا ( 28 ) ( أَسْرَهُمْ ) خلقهم جاء في التفسير أيضاً مَفَاصِلُهُمْ . -