وصل ، وجعله مُسمًّى بالفعل من البريق ، وهذا خطأ لأن الإستبرق معروف
معلوم أنه اسم نُقِل من العجمية إلى العربية كما سمي الديباج وهو منقول من
الفارسية .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا )
جاء في التفسير أنهم إذا شربوه ضمِرَت بُطُونُهم وَرَشَحَتْ جُلُودَهم عرقاً
كرائحة المسك ، وقيل إنه طهور ليس برجس كخمر الدنيا .
* * *
قوله : ( وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ( 24 )
أو ههنا أوكد من الواو ، لأن الواو إذَا قُلتَ : لا تطع زيداً وعَمراً فأطاع
أحدهما كان غير عاص ، لأنه أمره ألا يطيع الاثنين .
فإذا قالَ ( وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا )
" أو " قد دلت على أنَّ كل واحد منهما أهل لأن يعصى ، وكما أنك إذا
قلت : لا تخالف الحسن أو ابن سيرين ، أو : اتبع الحسن أو ابن سيرين ، فقد
قلت : هذان أهل أن يُتبَعَا ، وكل واحد منهما أهل وقد فسرنا مثل هذا التفسير في غَيْرِ هذا الحرف في أول سورة البقرةِ في قوله تعالى : ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ) إلى آخر الآية -
وَبَعْدَ ذلك ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ ) وتأويله مِثْلُهُم لأنك إنْ جَعَلْتَ مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً ، أو مَثلَّتَهُم بالصَّيِّبٍ أوْ بِهِمَا جميعاً فأنت مُصِيبٌ .
* * *
ْوقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( 25 )
الأصيلُ العَشِى ، يقال : قَدْ أَصَلْنَا إذا دخلوا في الأصيل ، وهو العشِي .
* * *
قوله : ( نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا ( 28 )
( أَسْرَهُمْ ) خلقهم جاء في التفسير أيضاً مَفَاصِلُهُمْ . -
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 263
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٣