تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يعنى بالظل ههنا دُخَانُ جَهَنَّمَ ، ثم أعلم عزَّ وجلَّ أنه ليس بظليل ولا يدفع من لهب النار شيئاً فقال : ( لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) جاء في التفسير أنه القصرُ مِنْ هذِه القُصُورِ ، وقيل القصر جمع قَصَرة . وهو الغليظ من الشجر ، وقرئت كالقَصَرِ - بفتح الصاد - جمع قَصَرَةُ أي كأنَّها أعناق الإبِلَ . * * * وقوله : ( كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) يقرأ ( جِمَالاتٌ ) وجُمَالاتٌ ، - بضم الجيم وكسرها - يُعْنَى أن الشرر كالجمال السُّودِ ، يقال للإبل التي هي سود تضرب إلى الصُّفْرَةِ : إبل صُفْر . فمن قرأ ( جِمَالاتٌ ) بالكسر فهو جمع جِمَال ، كما تقول بُيُوت وبيوتات وهو جمع الجمع ، ومن قرأ ( جُمَالاتٌ ) بالضم فهو جمع جمالة . وهو القَلْسُ من قلوس سفن البحر ، ويقال كالقَلْسِ من قلوس الجسر . ويجوز أن يكون جمع جَمَل وجمالٍ وجمالات ، كما قيل رجال جمع رجل ، وقرئت ( جِمَالَة صُفْر ) على جمع جمل وجمالة كما قيل حجر وحجارة ، وَذَكَر وذِكارة ، وقُرئت ( جُمالة صُفْر ) على ما فسَّرنا في جُمَالَات ( 1 ) . * * * وقوله : ( هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) يوم القيامة له مواطن ومواقيتُ ، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون فيها . * * * وقوله : ( هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) أي هذا يوم يفصل فيه بين أهل الجنة والنار وأهل الحق والبَاطِلِ . * * * وقوله : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 )