وقال بعض أهل اللغة : المعنى وربِّ المرسلات ، وهذه الأشياء كما
قال : ( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ) .
وقرئت عَرْفاً وَعُرفاً والمعنى واحد في العرف والعرف .
* * *
وقوله : ( عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ( 6 )
وقرئت عُذُراً أَو نُذُراً . فمعناهما المصدَرُ ، والعذْرُ والعُذارُ بمعنى وَاحِدٍ .
ونصب ( عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ) على ضربين :
أحدهما مفعول على البدل من قوله ذِكراً .
المعنى فالملقيات عذراً أو نُذْراً ، ويكون نصباً بِذِكراً ، فالمعنى فالملقيات أن
ذكرت عذراً ونذراً .
ويجوز أن يكون نصب عُذْراً أَو نُذْراً على المفعول له ، فيكون المعنى
فالملقيات ذكراً للإعذار والإنذار .
* * *
وقوله : ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 )
معناه أُذْهِبَتْ وغُطيَتْ .
* * *
( وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ ( 9 )
معناه شقَّت كما قال عزَّ وجلَّ : ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) .
* * *
( وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ( 10 )
ذهب بها كلها بسرعة ، يقال انتسفت الشيء إذَا أَخذته كله بسرعة .
* * *
( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 )
وقرئت ( وُقِّتَتْ ) بالواو ، والمعنى واحد ، فمن قرأ ( أُقِّتَتْ ) بالهمز فإنه أبدل
الهمزة من الواو لانضمام الواو ، فكل واو انضمت وكانت ضمتها لازمةً جاز أن تبدل منها همزة ، ومعنى ( وُقِّتَتْ ) جعل لها وقت وأجل .
* * *
قوله : ( لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 266
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٦