وقوله ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 30 )
أي لستم تشاءون إلا بمشيئة اللَّه .
* * *
( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ( 31 )
نصب ( الظالمين ) لأن قبله مَنْصُوباً .
المعنى يدخل من يشاء في رحمته ويعذبُ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، ويكون ( أَعَدَّ لَهُمْ ) تفسيراً لهذَا المضمر .
وقرئت ( والظالمون ) ولا أرى القراءة بها ، من وجهين :
أحدهما خلاف المصحف .
والآخر إن كانت تجوز في العربية على أن يرفع الظالمين بالابتداء .
والذي بعد الظالمين خبر الابتداء ، فإن الاختيار عند النحويين
البصريين النصب ، يقول النحْوِيُونَ أعطيت زيداً وعَمْراً أَعَدَدْتُ له بُرا .
فيختارون النصب على معنى وَبَرَرْتُ عَمراً وَأَبر عَمراً أعددت له بُرا ، فلا
يختارون للقرآن إلا أَجْوَد الوجوه ، وهذا مع موافقة المصحف .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 264
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٤