تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وقوله ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( 30 ) أي لستم تشاءون إلا بمشيئة اللَّه . * * * ( وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ( 31 ) نصب ( الظالمين ) لأن قبله مَنْصُوباً . المعنى يدخل من يشاء في رحمته ويعذبُ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، ويكون ( أَعَدَّ لَهُمْ ) تفسيراً لهذَا المضمر . وقرئت ( والظالمون ) ولا أرى القراءة بها ، من وجهين : أحدهما خلاف المصحف . والآخر إن كانت تجوز في العربية على أن يرفع الظالمين بالابتداء . والذي بعد الظالمين خبر الابتداء ، فإن الاختيار عند النحويين البصريين النصب ، يقول النحْوِيُونَ أعطيت زيداً وعَمْراً أَعَدَدْتُ له بُرا . فيختارون النصب على معنى وَبَرَرْتُ عَمراً وَأَبر عَمراً أعددت له بُرا ، فلا يختارون للقرآن إلا أَجْوَد الوجوه ، وهذا مع موافقة المصحف .