تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إذا نزل الملك بالوحي أرسل اللَّه معه رصداً يحفظون الملك من أن يأتي أحد من الجن فيستمع الوحيَ فيخبر به الكهنة فيخبروا به الناس فيساؤوا الأنبياء . فأعلم الله أنه يسلك من بين يدي الملك ومن خلفه رَصَداً . * * * ( لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ( 28 ) فيجوز أن يكون ليعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الرسالة أتته ولم تصل إلى غيرهِ . ويجوز أَنْ يكونَ - واللَّه أعلم - ليعلم اللَّه أن قد أبلغوا رسالاته ، وما بعده يدل على هذا وهُوَ قوله : ( وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ) . فهذا المضمر في ( وَأَحْصَى ) لله عزَّ وجلَّ لا لغيره . ونصب ( عدَداً ) على ضربين ، على معنى وأحصى كل شيء في حال العَدَدِ ، فلم تخفَ عليه سقوط ورقة ولا حَبَّةٍ في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابِس ، ويجوز أَن يكون ( عَدَداً ) في موضع المصدَرِ المحمول على معنى وأحصى ، لأن معنى أحصى وَعَدَّ كل شيء عَدَداً .