تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقرئت ( سَبْخاً ) بالخاء معجمة ، والقراءة بالحاء غيرمعجمة ، ومعنى ( سبخاً ) صحيح في اللغة ، يقال للقطعة من القطن سبخة ، ويقال سبخت القطن بمعنى نفشته ، ومعنى نَفشتُه وسَعتُه ، فالمعنى على ذلك أن لك في النهار توسُّعاً طويلا ، وَمَعْناه قريب من معنى السبح ( 1 ) . ( وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا ) المعنى واذكر اسم ربك بالنهار ، ومعنى ( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ ) انقَطِعِ إليه في العِبَادَةِ ومن هذا قيل لمريم عليها السلام البتول لأنها انقطعت إلى اللَه جل ثناؤه في العبادة ، وكذلك صدقة بتلة منقطعة من مال المصدق وخارجة إلى سُبُل اللَّه . والأصل في المصدر في تبتل تَبتَّلْتُ تَبْتِيلًا ، وبَتلْتُ تبتيلًا ، فتبتيلاً محمول على معنى تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا . * * * قوله : ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ( 9 ) أي اتخذه كفيلاً بما وعدك . * * * وقوله : ( وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ( 10 ) هذا يدل - واللَّه أعلم - قبل أن يؤمر المسلمون بالقتال . * * * ( وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ( 11 ) ومثله : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ( 11 ) . فإن قال قائل ما مجاز ذَرْني ؟ واللَّه - عزَّ وجلَّ - يفعل ما يشاء ، لا يحول بينه وبينٍ إرادته حائل ؟ فالجواب في ذلك أن العرب إذا أرادت أن تَأْمُرَ الإنسان بأَن له همة بأمْرٍ أو بإنْسَانٍ تقول : دعني وزيداً ، ليس أنه حال بينه وبَيْنَ زَيدٍ أَحَدٌ ، ولكن تأويله لا تَهْتَمَّ بزيدٍ فإني أكفيكه . * * * وقوله : ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ( 12 ) الأنكال واحدها نِكْل . وجاء في التفسير أنه ههنا قُيُودٌ مِنْ نَارٍ .