تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ( 33 ) . والذي يختار وهو أكثر التفسير أن يكون يعنى بالطريقة طريق الهدى . لأن الطريقة معَرفَة بالألف واللام . والأوجب أن يكون طريقة الهدى . واللَّه أعلم . * * * وقوله : ( لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ( 17 ) لنختبرهم بذلك . وقوله : ( وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ) . معناه - واللَّه أعلم - عذاباً شَاقًّا ، وقيل صخرة في جهنم - وهي في اللغة - واللَّه أعلم - طريقة شَاقَّة مِنَ العذاب . يقال : قد وقع القوم في صَعودٍ وَهَبُوطٍ ، إذا كانوا في غير استواء وكانوا في طَرِيقة شاقَّة . ويقرأ ( لأسقيناهم ماء غَدِقا ) ، والغدق المصدر ، والغَدِق اسم الفاعل ، تقول : غَدِق يَغْدَقُ غَدَقَا فَهو غَدِق ، إذا كَثُر الندى في المكان أو الماء . * * * وقوله : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ( 18 ) معناه الأمر بتوحيد الله في الصلوات . وقيل المساجد مواضع السجود من الإنسان ، الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجْلَانِ . و " أن " ههنا يصلح أن يكون في موضع نصب ويصلح أن يكونَ في مَوْضِع جَرٍّ . والمعنى لأن المساجد لِلَّهِ . فلا تدعوا مع الله أَحَداً ، فلما حذفت اللام صار الموضع موضع نَصْبٍ . ويجوز أن يكون جَرًّا وإن لم تظهر اللام ، كما تقول العرب : وَبَلَدٍ ليس به أنيس . تريد رُبَّ بَلَدٍ . * * * وقوله : ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا ( 19 )