قوله عزَّ وجلَّ : ( عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ( 13 )
جاء في التفسير أن العُتُل ههنا الشديد الخصومة ، وجاء في التفسير أنه
الجافي الخلق اللئيم الضريبة ، وهو في اللُّغَةِ الغليظ الجافي .
والزنيم جاء في اللغة أنه الملزق في القوم وليس منهم ، قال حسَّانُ بن
ثابت الأنصاري .
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آل هَاشِمٍ . . . كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
وقيل إن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها ، والزنمتان
المعلقتان عند حلوق المِعْزَى .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ( 14 )
وقرئت على لفظ الاستفهام ، والمعنى معنى التوبيخ .
وَمَوْضِعُ " أنْ " نَصبٌ على وجهين :
على معنى أَلِأنْ كان ذا مال وبنين يَقُولُ ، ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنَا ) .
فيكون " أن " نصْباً بمعنى قال ذلك لأن كان ذا مال وبنين ، أي جعل مجازاة
النَعَمِةِ التي خُوِّلَهَا في المال والبنين والكفر بآياتنا .
وَإِذَا جَاءَتْ ألِفُ الاسْتِفْهام فهذا هو القول لا يصلح غيره .
وقيل في التفسير : ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين
أي لَا تُطعْهُ لِيَسَارِه وعَدَدِه .
( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
( وأساطيرُ ) مرفوعة بإضمار هي ، المعنى إذا تتلى عليه آياتنا
قال هي أساطير الأولين .
وواحد الأساطير أسطورة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 206
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٦