تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قوله عزَّ وجلَّ : ( عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) جاء في التفسير أن العُتُل ههنا الشديد الخصومة ، وجاء في التفسير أنه الجافي الخلق اللئيم الضريبة ، وهو في اللُّغَةِ الغليظ الجافي . والزنيم جاء في اللغة أنه الملزق في القوم وليس منهم ، قال حسَّانُ بن ثابت الأنصاري . وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ في آل هَاشِمٍ . . . كما نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ وقيل إن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها ، والزنمتان المعلقتان عند حلوق المِعْزَى . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) وقرئت على لفظ الاستفهام ، والمعنى معنى التوبيخ . وَمَوْضِعُ " أنْ " نَصبٌ على وجهين : على معنى أَلِأنْ كان ذا مال وبنين يَقُولُ ، ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آياتُنَا ) . فيكون " أن " نصْباً بمعنى قال ذلك لأن كان ذا مال وبنين ، أي جعل مجازاة النَعَمِةِ التي خُوِّلَهَا في المال والبنين والكفر بآياتنا . وَإِذَا جَاءَتْ ألِفُ الاسْتِفْهام فهذا هو القول لا يصلح غيره . وقيل في التفسير : ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين أي لَا تُطعْهُ لِيَسَارِه وعَدَدِه . ( إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) ( وأساطيرُ ) مرفوعة بإضمار هي ، المعنى إذا تتلى عليه آياتنا قال هي أساطير الأولين . وواحد الأساطير أسطورة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 206 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي