أي يقصد قَصْدَ الجنةِ المغلَّةِ .
* * *
قوله تعالى : ( فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ( 19 )
أي أرسل عليها عذاباً من السماء فاحترقت كُلها .
* * *
( فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 )
أي فأصبحت كالليل سواداً .
* * *
( فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ ( 22 )
أي إن كنتم عازمين على صرام النخل .
* * *
( فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ( 23 )
أي يسرون الكلام بينهم بأن : ( لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ) .
والتخافِتُ إسرار الكلام .
* * *
( فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 )
( فَلَمَّا رَأَوْهَا )
مُحْتَرِقَةً .
( قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ) ، أي قد ضللنا طريق جَنتِنَا ، أي ليست هذه ، ثم
عَلِمُوا أَنَّهَا عُقُوبَةٌ فقالوا :
* * *
( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 )
أي حُرِمْنَا ثَمَرَ جنتنا بمنعنا المساكين .
* * *
( قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ( 28 )
( أَوْسَطُهُمْ ) أعدلهم من قوله : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا )
أي عَدْلاً .
( لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ) .
قال لهم : استثنوا في يمينكم ، لأنهم أقسموا لَيَصْرِمُنَّهَا مصبحين
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 208
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٠٨