تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال معناه : نرجو الفرج . وليس كذلك . المعنى : نرجو كشف ما فيه نحن بالفرج ، أو نرجو النصر بالفرج . والباء في ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) لا يجوز أن تكون لغواً . وليس هذا جائزاً في العربية في قول أحد من أهلها . وفيه قولان للنحويين : قالوا : المفتون ههنا بمعنى الفتون ، المصادر تجيء على المفعول . تقول العرب : ليس لهذا معقول . أي عقل . وليس له معقود رأي ، بمعنى عقد رأى . وتقول : دعه إلى ميسور . بمعنى : إلى يسر . فالمعنى : فستبصر وييصرون بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ . وفيه قول آخر : بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ بالفرقة التي أنت فيها ، أو فرقة الكفار التي فيها أبو جهل والوليد بن المغيرة المخزومي ومن أشبههم . فالمعنى على هذا : فستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون . أفي فرقة الإسلام أم في فرقة الكفر . * * * وقوله : ( وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) أي : ودُّوا لو تصانعهم في الدين فيصانعونك . * * * وقوله : ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ( 10 ) فعيل من المهانة ، وهي القلة . ومَعناه ههنا القلة في الرأي والتمييز . * * * وقوله : ( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) الهَمَّاز الذي يغتاب الناس . * * * وقوله : ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) معناه : كان يمنع أهله وَوَلده ولحمته من الِإسلام . وجاء في التفسير أنه الوليد بن المغيرة المخزومي ، وكان موسراً كثير المال ، وكان له عشرة بنين فكان يقول لهم وللحمته : من أسلم منكم منعته رفدي . * * * وقوله : ( مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) . أي متجاوز في الظلم ، وأثيم : أي أثيم بربه ، أي أثيم باعتدائه وذنبه .